المحقق النراقي

345

مستند الشيعة

إلا أن يجعل السؤال عن الجواز قرينة على - إرادة عدمه في الجواب ، والسياق لا ينافي مع الاطلاق ، فيثبت منها عدم الجواز . مع أن أصل الاجماع المدعى في مطلق الإجارة هنا غير معلوم . ورواية تحف العقول وإن شملت المورد بل نصت عليه ( 1 ) ، إلا أنها ضعيفة ، وانجبارها في المورد غير معلوم . فالمنع أظهر . ه‍ : لو كان على شخص قضاء صلوات فهل يجب عليه إعلام الولي عند موته إن كان مما يجب على الولي قضاؤه ؟ أو الوصية بالاستيجار ونحوه إن كان مما لا يجب عليه ؟ الظاهر لا ، للأصل ، وعدم دليل على الوجوب . فإن قيل : ذمته مشغولة بالصلاة ، وتحصيل البراءة عنها واجبة ، ولا تحصل إلا بالاعلام والوصية ، ومقدمة الواجب واجبة . قلنا : الثابت اشتغال ذمته بأن يصلي نفسه أو يقضي بنفسه ، والمفروض أنه غير متمكن منهما ، ولم يثبت الاشتغال بشئ آخر حتى تجب مقدمته . نعم ، يكون هو عاصيا آثما لو ترك الصلاة أو قضاءها بالاختيار . فإن قلت : دفع مضرة العصيان والإثم واجب ، وهو لا يتحقق إلا بالاعلام والوصية . قلنا : الدافع للمضرة هو التوبة والتلافي بنفسه مع الامكان ، وأما فعل الغير فليس دافعا لمضرة العصيان لو لم يتب . نعم به يصل ثواب إليه ، ووجوب تحصيل الثواب غير معلوم ، وكونه من شرائط قبول التوبة غير معلوم علينا . و : هل تشترط عدالة الأجير للصلاة للميت ، أو لا ؟ لم أعثر على مصرح بأحد الطرفين في المسألة . نعم ، ذكروه في مسألة أجير الحج الواجب ، واشترط المتأخرون فيه عدالة

--> ( 1 ) راجع ص 341 .